الذهبي

65

سير أعلام النبلاء

وكان أخوه تميم قد استجاز للامام الناصر جماعة ، فأظهر الإجازة ، فأنعم عليه ، فتكلم في أخيه ، وأنه ما شهد بزور محض ، بل ركن إلى قول القاضي محمد بن جعفر العباسي ( 1 ) ، وأن الأستاذ دار ابن يونس تعصب عليه ، فأعاده الناصر إلى العدالة ، وقبله القاضي أبو القاسم عبد الله ابن الدامغاني بلا تزكية ( 2 ) قال ابن النجار : قرأت عليه كثيرا ، وكنت أراه كثير التحري لا يسامح في حرف . قال : ومع هذا فكانت أصوله مظلمة ، وكذا خطه وطباقه ، وكان ساقط المروءة ، وسخ الهيئة ، يدل حاله على تهاونه بالأمور الدينية ، وتحكى عنه قبائح ، فسألت شيخنا ابن الأخضر عنه وعن أخيه فصرح بكذبهما . أخوه أبو القاسم تميم * ابن أبي بكر أحمد بن أحمد الأزجي مفيد الجماعة ، كان أصغرهما . ولد سنة خمس وأربعين ( 3 ) .

--> ( 1 ) توفي سنة 595 وهو الذي كان قاضي القضاة آنذاك . ( 2 ) معتمدا تزكيته الأولى التي قبل بها سنة 576 ، كما في تاريخ ابن الدبيثي . * التقييد لابن نقطة ، الورقة : 67 - 68 ، وإكمال الاكمال ، الورقة : 40 ( ظاهرية ) ، وتاريخ ابن الدبيثي ، الورقة : 287 ( باريس 5921 ) ، والتكملة للمنذري : 1 / الترجمة : 592 ، والجامع المختصر لابن الساعي : 9 / 57 - 58 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 97 ( باريس 1582 ) ، والعبر : 4 / 297 ، والمختصر المحتاج : 1 / 267 ، والذيل لابن رجب : 1 / 399 ، ولسان الميزان : 2 / 71 - 72 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 180 ، وشذرات الذهب : 4 / 329 . ( 3 ) ذكر المنذري أنه ولد سنة 544 أو 545 فروايته الأخيرة على التمريض ، وذكر ابن رجب أنه ولد سنة 543 تقريبا ونقل ذلك عن أبي الحسن القطيعي صاحب تاريخ بغداد ، وقال ابن النجار فيما نقل ابن رجب أيضا : قرأت بخطه : قال : ولدت في رجب سنة أربع وأربعين وخمس مئة .